الجمعة 14 يونيو 2024

بقلم نهي مجدي

موقع كل الايام

الحلقه الأولى
انا ميراس لم اكن اتخيل يوما ان ذلك الرجل الذى مضيت عمرى بأكمله اعشقه فى صمت لن يكون لى بل اختار القدر ان يدهسنى بقدمه عندما تقدم اخوه لخطبتى يومها بكيت كثيرا واخبرتهم برفضى الزواج لكننى استسلمت امام رغبه ابى ذلك الرجل الصعيدى صعب المراس الذى اقسم ان يزوجنى اياه حتى وان كان بلا مهر او شبكه يومها سمعت ابى يتفق مع حبيبى ان يكون زفافى على اخوه بعد شهرين من الان فكان قلبى ېتمزق ودموعى تنساب على وجنتيا كالسيول حتى سمعت عمر يخبره انه هوا الاخر سيتزوج معنا فى نفس اليوم كانت صډمه اخرى تقع على مسمعى ولكنى اعتبرتها اشاره من الله لأتمامى ذلك الزفاف ونسيان عمر نهائيا كنت اتعجب من سرعه اهل خطيبى عابد فى اتمام مراسم الزفاف ولكنى ارجعته لعاداتنا فى عدم اطاله الخطبه كنت وقتها فى التاسعه عشر من العمر انهيت دراستى وحصلت على دبلوم التجاره كنت اشاهد فرحه امى وابى واخوتى فى اتمام الزفاف والاستعداد له فكنت اتقبل الواقع حتى لااكون سببا فى حزنهم وبالفعل مضت تلك الايام وتزوجت انا وعابد وتزوج عمر من داليا جارتنا خلال الايام الاولى كنت اعامل عابد ببرود شديد وبلاده ولكنه كان خفيف الظل وطيب القلب تحملنى كثيرا حتى شعرت ان ذلك الحب المزيف بينى وبين عمر كان حب مراهقه لا اكثر مر شهرين بعد زفافنا كنا سعداء لا يشوب حياتنا شئ ادركت حكمه القدر فى زواجى من عابد وكنت اعامل عمر كأخ ليس الا حتى جاء اليوم المشؤوم الذي مرض فيه عابد فجأه وذهبنا به الى طبيب مشهور فى القاهره عندما افقت من الصدمه قمت مفزوعه وانا انظر اليه ودموعى تنساب بلا اراده منى وجدته ينظر للأسفل مطأطأ رأسه سئلته بدهشه عارمه أكان يعرف بذلك المړض اومأ برأسه مجيبا انهرت وصرت اصړخ وابكى لا ادرى اكنت ابكى عليه حزنا او منه كرها او على نفسي شفقه امسك بيدى قبلها واخبرنى انه كان لديه امل كبير فى الشفاء لذلك لم يخبرنى ظللت ابكى وهوا يبكى حتى مضت اكثر من ساعه ثم امسكت بيده واقسمت عليه ان يستكمل علاجه وانا سأسانده وخرجت من غرفه كنت نائمه بها عندما اغمى على داخل المشفي وناديت الطبيب واخبرته ان عابد سيستكمل علاجه اخبرنى الطبيب انه سيبذل قصارى جهده مع عابد ولكن الامر بيد الله مر شهران اخران كان يأخذ خلالها جلسات الكيماوى والاشعاعى حتى خارت قواه وللاسف اصبح المړض اكثر شراسه وبين يوم والاخر اختفى عابد ماټ فجأه عادت الدموع لمقلتى مره اخرى ولم استطع منعها من النزول فكان يشفق على الجميع وعدت الى بيت والدى شابه صغيره لم تصل لعامها العشرون بعد ولكن ارمله ظللت لأيام رافضه الطعام والشراب حتى انهرت تماما وسقطت مره اخرى حملنى اخى وركض ابى الى الوحده الصحيه وعندما استفقت وجدت الجميع يبكى وكأن عابد ماټ اليوم ووجدت بينهم والده عابد وعمر نظرت اليهم لا افهم شيئا من بكائهم وسئلتهم ماذا حدث فألقوا على مسمعى صډمه اخرى وعرفت اننى حامل عدت لبيت ابى غير مصدقه ماسمعت ابكى على مصير ابنى الذى لم يأت للحياه بعد وكتب عليه ان يكون يتيما بلا اب مر اسبوع لم ابرح مكانى ولم اغادر غرفتى فكانت امى تدخل الطعام لفمى عنوه حتى لايموت ذلك الكائن الذى لا ذنب له وبعد اسبوع اتت والده عابد ومعها عمر الى بيت والدى خرجت لها شاحبه الوجه بعد ان كانت يا مشربه بالحمره صامته لا اتحدث جلست انا وابى
وامى واخى طه الاكبر منى مع والده عابد واخاه بعد ان انتهت فقره السلام والاطمئنان نظرت الى والده عابد وقالت ياابنتى لقد تزوجتى ابنى عابد ولكن قدر الله ان ېموت وقدر ايضا ان يكون له ذريه تحيي اسمه فلا تحرمينا منه